البحر:
طويل أظنُّ نسيمَ الريحِ منْ حيثُ أرسَلا … أَعَادَ عَلَى بَرقِ اللِّوَا مَا تَحَمَّلا
ومَا لاحَ مختالًا علينَا بعلمهِ … وَعَرَّضَ بالدَّهْنَاء إِلاَّ لِيُسْألا
رَوَى مُجْمَلًا وَالبَانُ يَتْلو حَدِيْثَهُ … فَفَسَّرَ مَا قَالَ النَّسِيْمُ وَفَصَّلا
وخيَّر بالمحلِ الركائبَ بعدَ ما … ضمنَّا لها خصبَ العذيبِ تعلُّلا
فمَا كانَ إلاَّ صادقًا غيرَ أنهُ … حَدِيثٌ هَوَيْنَا فِيْهِ أنْ يَتَأوَّلا
وهلْ علمَ البرقُ اليمانيُّ أننَا … طرفنَا بهِ طرفًا منَ الليلِ أكحَلا
وَمَا بَالَهُ خَصَّ الغَضَا بِابْتِسامَةٍ … وَسَلَّ عَلَى رَمْلِ الشَّقِيقَةِ مَنْصَلا
وفي الركبِ طاوٍ لوْ أتى الذئبَ ضافهُ … علَى الزادِ إمَّا غادة أو تفضَّلا
إذا خطرَتْ في جانبِ البشرِ نفحةٌ … ترنحَ في أعطافهِ وتملمَلا
يَعُدُّ أناتي لِلعدوِّ قَساوة … وطوعَ قِيَادِي للصديقِ تَدَلُلا