وامنعْ حليفكَ بالعراقِ وقلْ لهُ … هَيْهَات ذَادَ عَنْ الفُرَاتِ النَّيْلُ
وحذارِ منْ كلأ الجزيرةِ إنهُ … مرعَى بأطرافِ الرماحِ وبيلُ
صحتْ فليسَ سوَى الجفونِ مريضةً … فيهَا ولا غيرُ النسيمِ عليلُ
وَثَنَى زَعِيْمُ الدِّيْنِ فَضْلَ جِمَاحِهَا … فَاللَّيْلُ فَجرٌ وَالرِّيَاحُ قبُولُ
إنْ كَانَ حَلَّ بِهَا وَفَارَقَ دَارَهُ … فَاللَّيْثُ يُفْرَقُ بَأسَهُ لا الفِيْلُ
نَشْوَانَ يَخْطِرُ لِلْنَّدَى في هزَّةٍ … علموا بها أنَّ السماحَ شمولُ
يغتالُ بادرةَ الخطوبِ بريثةٍ … وينالُ أقصى الحزمِ وهوَ عجولُ
عَطِرَ الثَّنَاءَ تَضَوَّعَتْ أَوْصَافُهُ … طِيبًا فَكُلُّ فَمٍ بِهِ مَعْلُولُ
مَا كَانَ يُعْلَمُ قَبْلَ فَيْضِ نَوَالِهِ … أنَّ الغَمَامَ إذَا اسْتَهَلَّ بَخِيْلُ
فرقتْ عزائمهُ فشابَ لهَا الدجَا … خَوْفَا وَأَثَّرَ في الهِلالِ نُحُولُ