هُمْ ظَفَرُوا بِالعِزِّ عَنْ سَيْفِ صَالِحٍ … وغرِّ المعالي عنْ ثمالٍ وعنْ نصرِ
وَنَالُوا بِعزِّ الدَّوْلَةِ المَجْدَ شَائِدًا … لَمَّا أَثَّلُوهُ مِنْ عَلاء وَمِنْ فَخْرِ
فتىً ذللَ الأيامَ حتَّى تثقفتْ … عَلَى الهوْنِ وَانْقَادَ الزَّمَانُ عَلَى القِسْرِ
إذَا شردَ المعروفُ أوْ جمعَ العُلى … رَأَيْتَ الفِعَالَ السَّهْلِ فِي المَطْلَبِ الوَعْرِ
أشدَّ احتقارًا للردَى منْ حسامهِ … وأدنى إلى شرِّ الأعادي منَ الذعرِ
لهُ خلقٌ في المحلِ غيثٌ وفي الصبا … نسيمٌ وفي جنحِ الدجا غرةُ الفجرِ
حدوتُ إليهِ المدحَ حرًا وطالمَا … بَخِلْتُ بِهِ حَتَى تَقَاعَسَ فِي فِكْرِي
وَأَكْبَرْتُ قَدْرِي أَنْ يَجُودَ بِهِ فَمِي … ونزهتُ نفسي أنْ يجيشَ بهِ صدري
فَجَادَ عَلَى إِحْجَامِهِ بِشَوَارِد … جَوَائِلَ فِي الآفَاقِ مِصْرًا إِلَى مِصْرِ
إِذَا غَرَّدَ الحَادِي بِهَا خَفَرْتَ بِهِ … حَنِيْنًَا وَأَضْحَى وَهُوَ حَاسِدُهَا يَطْرِي