إذا سئلُوا خلتَ الندَى في أكفهمْ … تشربَ ماء في وجوههمُ الغرِّ
وإنْ أخصبُوا بالطعنِ عادُوا منَ الندَى … سراعًا إلى داعي الخصاصةِ والعُسرِ
تَمِيْسُ بِهِمْ فِي طَاعَةِ الجُودِ هَزَّة … كَمَا طَرِبَ النَّشْوَانُ مِنْ نَشْوَةِ الخَمْرِ
وَمَا كاَثرَتْ جُنْحِ الظَّلاَمِ سُوَامُهُمْ … فَرَوَّحَهَا الرِّعْيَانُ إِلاَّ عَلَى النَّحْرِ
إذا انتسبُوا خلتَ السماءَ تهافتتْ … عَلَيْهِمْ وَبَانَتْ مِنْ كَوَاكِبِهَا الزُهْرِ
هُمُ البيضُ إِلاَّ أَنَّهُمْ وَاصَلُوا القِرَى … وقدُّو الطلَى والبيضُ تفري ولا تقري
وُجُوهٌ كايماضِ الصَّوَارِم أشْرَقَتْ … منَ الحسبِ الوضاحِ والنائلِ الغمرِ
وَخَيْلٌ تَبَارَى بالرِّمَاح كَأَنَّمَا … أغارَت علَى ما في الرماحِ منَ الضمرِ
وبيضٌ بهَا ماء الفرندِ كأنهُ … دُمُوعُ الغَوَادِي جُلْنَ فِي حَدَقِ الزَّهْرِ
حَبِيْبٌ إِلَيْهِمْ أَنْ تِلمَّ مُلِمَّةٌ … وتطرفهمْ فيما أصابُوا منَ الوفرِ