مشت فوق تيار البوار تخطرا … تراءى بصافي الماء وهو مريب
يعض الردى أطرافها بنواجذ … من الموج تبدو تارة وتغيب
ويبسم وجه الغور من رقة لها … وما تحته إلا دجى وقطوب
فجازت به الأخطار والطفل نائم … تراعي سراها شمأل وجنوب
إلى حيث ينجي من مخالب حتفه … غريق ويوقي الظالمين غريب
إلى ملتقى أم ومنجاة أمة … إلى الطور يدعى الله وهو قريب
رعى الله ذاك العهد فالعيش بعده … وجوم على أيامه ووجيب
يقولون ليل جاءنا بعده الهدى … صدقتم هدى لكن أسى وكروب
إذا ما انجلى صبح بصادق نوره … وبدد من وهم الظلام كذوب
وحصحص حق الشيء راع جماله … ولم تخف عورات به وعيوب