ما عشت فيهم ظلت بلبل أيكهم … في الأمن والرئبان في اللاواء
لك جوك الرحب الذي تخلو به … متفردا والناس في أجواء
عذلوك في ذاك التعزل ضلة … إن التعزل شيمة النزهاء
ما كان شغلك لو دروا إلا بهم … لكن كرهت مشاغل السفهاء
ولعل أعطفهم عليهم من دنا … بالنفع منهم وهو عنهم ناء
أحللت نفسك عند نفسك ذروة … تأبى عليها الخسف كل إباء
فرعيت نعمتك التي أثلتها … ورعيت فيها جانب الفقراء
تقني حيائك عالما عن خبرة … إن الخصاصة آفة الأدباء
وترى الزكان لذي الثراء مبرة … منه به ووسيلة لزكاء
كم من يد أسديتها وكسوتها … متأنقا لطف اليد البيضاء