متى تسل الصناعة تدر أني … نصرف في معاضلها الذكاء
وهيأ في الحمى عيشا رغيدا … لقوم كان حلفهم الشقاء
يعيد إلي هذا اليوم ذكرى … لها في أحسن الذكر البقاء
ذخيرة مصر جامعة حقيق … بها رفق الولاة والاعتناء
تجنى حادث جلل عليها … وناب عن الولاء لها العداء
صروح لم تكد تعلو ذراها … وجدر لم يجف لها طلاء
تغلغل في حناياها التنابي … وخيم في زواياها العفاء
ويدعو العلم صونوها تصنكم … فما أن يستجاب له دعاء
إلى أن عالج الفتح المرجى … صبور لا يخيب له بلاء
إذا استعصى مرام لج فيه … ولم يقعد بهمته العناء