فأدركت كيف استبت عابديها … بسحر الجمال وسر الذكاء
وبث العيون شعاع النهى … يبيح السرائر من كل راء
لقد غبرت حقب لا تعد … يدول النعيم بها والشقاء
تزول البلاد وتفنى العباد … وإيزيس تزهو بغير ازدهاء
إذا انتابها الدهر ما زادها … وقد حسر الموج إلا جلاء
لبثت أفكر في شأنها … مطيفا بها هائما في العراء
فلما براني حر الضحى … وأدركني في الطواف العياء
أويت إلى السمح من ظلها … وفي ظلها الروح لي والشفاء
يجول بي الفكر كل مجال … إذا أقعد الجسم فرط العناء
فما أنا إلا وتلك الإلهة … ذات الجلالة والكبرياء