البحر:
طويل عَلَى الشَّنْفَرَى سَارِي الْغَمَام فَرَائِحٌ … غَزِيرُ الكُلَى أَوْ صَيِّبُ الْمَاءِ بَاكِرُ
عَلَيْكَ جَدَاءٌ مِثْلُ يَوْمِكَ بِالْحَيَا … وَقَدْ رَعَفَتْ مِنِّي السُّيُوفُ البَوَاتِرُ
ويومُكَ يوم العَيكتينِ وعَطفةٌ … عَطَفتَ وقد مسَّ القلوبَ الحَنَاجِرُ
تُجيلُ سلاحَ الموتِ فيهم كأنَّهم … لِشَوْكَتِكَ الحُدَّى ضَئِينٌ نَوَافِرُ
وطعنةِ خلسٍ قد طعنتَ مُرشَّةٍ … لها نفذٌ تَضِلُّ فيها المَسَابِرُ
يظلُّ لها الآسي أميمًا كأنَّهُ … نَزِيفٌ هَرَاقَتْ لُبَّهُ الْخَمْرُ سَاكِرُ
وإنَّكَ لَوْ لاَقَيْتَنِي بَعْدَ مَا تَرَى … وهل يُلقَين من غيَّبتهُ المقابرُ
لألفيتَني في غارةٍ أُدَّعى لها … إلَيْكَ وَإمَّا رَاجِعًا أَنَا ثَائِرُ
وإنْ تَكُ مَأْسُورًا وَظِلْتَ مُخَيِّمًا … وَأَبْلَيْتَ حَتَّى مَا يَكِيدُكَ وَاتِرُ
وَحَتَّى رَمَاكَ الشَّيْبُ في الرَّأْسِ عَانِسًا … وخَيرُكَ مبسُوطٌ وزادُكَ حَاضرُ