البحر:
طويل يطيبُ لقلبي أن يطولَ غرامهُ … وَأيْسَرُ ما ألْقاهُ منهُ حِمامُهُ
وأعجبُ منهُ كيفَ يقنعُ بالمنى … ويرضيهِ من طيفِ الحبيبِ لمامهُ
تَعَشّقْتُهُ حُلْوَ الشّمائِلِ أهْيَفًا … يحركُ شجوَ العاشقينَ قوامهُ
وهمتُ بطرفٍ فاتنٍ منهُ فاترٍ … لِبَابِلَ مِنْهُ سِحرُهُ وَمُدامُهُ
فَما الغُصْنُ إلاّ ما حوَتْهُ بُرُودُهُ … وَما البَدْرُ إلاّ ما حَواهُ لِثَامُهُ
أغارُ إذا ما راحَ ريانَ عاطرًا … أرَاكُ الحِمى من ريقِهِ وبشَامُهُ
وأرتاعُ للبرقِ الذي منْ ديارهِ … فيَحسِبُ طَرْفي أنّ ذاك ابتسامُهُ
وَأستَنشِقُ الأرْواحَ من كلّ وُجهةٍ … فأعْلَمُ في أيّ الجِهاتِ خِيامُهُ
خذوا لي منَ البدرِ الذمامَ فإنهُ … أخوهُ لعليّ نافعٌ لي ذمامهُ
إلى العادِلِ المأمونِ للدّهرِ إن سطَا … بهِ يتجلى ظلمهُ وظلامهُ