ويا صاحبي لولا حفاظٌ يصدني … لصرحتُ بالشكوى ولا أتكتمُ
سأعتُبُ بَعضَ النّاسِ إن كان سامعًا … وَأنتَ الذي أعني وما منكَ مَكتَمُ
إذا كانَ خَصمي في الصّبابةِ حاكمي … لِمَنْ أشتَكيهِ أوْ لِمَنْ أتَظَلّمُ
ولولا احتقاري في الهوى لعواذلي … صَرَفْتُ لَهُمْ بالي ومِنّي ومنْهُمُ
فيا عاذلي ما أكبرَ البعدَ بيننا … حَديثُ غَرَامي فَوْقَ ما يُتَوَهّمُ
لقدْ كنتُ أبكي للحبيبِ إذا جفا … وَلا سِيّما وَهوَ الأمينُ المُكَرَّمُ
أمِيري الذي قد كُنتُ أسطُو بقُرْبِهِ … وكنتُ على الدنيا بهِ أتحكمُ
سَأصْبِرُ لا أنّي عَلى ذاكَ قادِرٌ … لَعَلّ لَيالي هَجْرِهِ تَتَصَرّمُ
وَقالَ العِدَى إنّ المُكَرَّمَ وَاجِدٌ … فقُلْتُ لهُمْ إنّ المُكَرَّمَ أكرَمُ
وإنّ أميري إنْ نأيتُ لمحسنٌ … وإنّ أميري إنْ قربتُ لمنعمُ