البحر:
طويل دَعوْتُكَ لما أنْ بدَتْ ليَ حاجَةٌ … وَقلتُ رَئيسٌ مثلُه مَنْ تَفضّلا
لَعَلّكَ للفَضْلِ الذي أنتَ رَبُّهُ … تغارُ فلا ترضى بأنْ تتبدلا
إذا لم يكنْ إلا تحملُ منةٍ … فمنكَ وأما من سواكَ فلا ولا
حَمَلْتُ زَمانًا عنكُمُ كلّ كُلفَةٍ … وخففتُ حتى آنَ لي أنْ أثقلا
ومن خُلُقي المَشهورِ مذ كنتُ أنّني … لغَيرِ حَبيبٍ قَطّ لَنْ أتَذَلّلا
وقد عشتُ دهرًا ما شكوتُ بحادثٍ … بلى كنتُ أشكو الأغيَدَ المُتَدَلِّلا
و ما هنتُ إلا للصبابةِ والهوى … و ما خفتُ إلا سطوةََالهجرِ والقلى
أروحُ وأخلاقي تذوبُ صبابةً … وأغدو وأعطافي تسيلُ تغزلا
أُحبُّ منَ الظّبيِ الغَريرِ تَلَفّتًا … وأهوى منَ الغصنِ النضيرِ تفتلا
فما فاتَني حظّي من اللّهوِ وَالصِّبا … وما فاتني حظيّ من المجدِ والعلى