يا غائبينَ وفي قلبي أشاهدهم … وكلّما انفَصَلوا عن ناظري اتّصَلوا
قد جدّدَ البُعدُ قرْبًا في الفؤاد لهمْ … حتى كأنهمُ يومَ النوى وصلوا
أنا الوفيُّ لأحبابي وإنْ غدروا … أنا المقيمُ على عهدي وإن رحلوا
أنا المُحبّ الذي ما الغدرُ من شيَمي … هيهاتَ خُلقيَ عنهُ لَستُ أنتَقلُ
فَيا رَسُولي إلى مَنْ لا أبُوحُ بهِ … إنّ المُهِمّاتِ فيها يُعرَفُ الرّجلُ
بلغْ سلامي وبالغْ في الخطابِ لهُ … وقَبّلِ الأرْضَ عني عندَما تَصِلُ
بالله عَرّفْهُ حالي إنْ خَلَوْتَ بهِ … ولا تُطِلْ فحَبيبي عندَهُ مَلَلُ
وتلكَ أعظمُ حاجاتي إليكَ فإنْ … تنجحْ فما خابَ فيك القصْدُ والأملُ
ولم أزلْ في أموري كلما عرضتْ … على اهتمامكَ بعدَ اللهِ أتكلُ
وليسَ عندكَ في أمرٍ تُحاوِلُهُ … والحمد للهِ لا عجزٌ ولا كسلُ