البحر:
طويل لعَلّكَ تُصْغي ساعةً وَأقولُ … لقد غابَ وَاشٍ بَيْنَنا وعَذولُ
وفي النّفس حاجاتٌ إليكَ كثيرَةٌ … أرَى الشّرْحَ فيها وَالحديثَ يَطولُ
تعالَ فما بيني وبينكَ ثالثٌ … فيذكرُ كلٌّ شجوهُ ويقولُ
وإياكَ عن نشرِ الحديثِ فإنني … بهِ عن جَميعِ العالمينَ بخيلُ
بعيشكَ حدثني بمنْ قتلَ الهوى … فإني إلى ذاكَ الحديثِ أميلُ
وَما بَلَغَ العُشّاقُ حالًا بَلَغتُها … هناكَ مقامٌ ما إليهِ سبيلُ
وَما كلّ مخضُوبِ البَنَانِ بُثَيْنَةٌ … وما كلّ مَسلوبِ الفؤادِ جَميلُ
ويا عاذِلي قد قُلتَ قَوْلًا سَمِعتُهُ … ولكنهُ قولٌ عليّ ثقيلُ
عذرتكَ إنّ الحبّ فيهِ مرارةٌ … وَإنّ عَزيزَ القوْمِ فيهِ ذَليلُ
أأحبابَنا هذا الضّنى قَد ألِفْتُهُ … فلوْ زالَ لاستوحشتُ حينَ يزولُ