البحر:
خفيف تام رفعتْ رايتي على العشاقِ … وَاقتَدَى بي جَميعُ تلكَ الرّفاقِ
وتنحى أهلُ الهوى عن طريقي … وَانْثَنى عَزْمُ مَنْ يَرُومُ لحَاقي
سرتُ في الحبّ سيرةً لم يسرها … عاشِقٌ في الوَرَى على الإطْلاقِ
ودعاتي تجولُ في كلّ أرضٍ … وطبولي يضربنَ في الآفاقِ
مَثُلَ العاشِقُونَ فَوْقَ بِساطي … في مُقامِ الهَوَى وَتحتَ رِوَاقي
ضربتْ سكةُ المحبةِ باسمي … وَدَعَتْ لي مَنابِرُ العُشّاقِ
كانَ للقوْمِ في الزّجاجَةِ باقٍ … أنَا وَحدي شرِبْتُ ذاكَ البَاقي
شَرْبَةٌ لا أزالُ أسكَرُ منها … ليتَ شِعري ماذا سَقَاني السّاقي
أنا في الحبّ ألطفُ الناسِ معنىً … دَمِثُ الخُلْقِ ذو حَوَاشٍ رِقاقِ
أعْشَقُ الحُسنَ وَالمَلاحَةَ وَالظّرْ … فَ وَأهوَى مَحاسِنَ الأخْلاقِ