أنا مَن دعَوْتَ وَقد أجابك مُسرِعًا … هذا الثّناءُ لَهُ وهذا المَنطِقُ
ألفيتُ سوقًا للمكارمِ والعلى … فعَلِمتُ أنّ الفَضْلَ فيهِ يَنفُقُ
يا منْ إذا وعدَ المنى قصادهُ … قالتْ مواهبهُ يقولُ ويصدقُ
يا مَنْ رَفَضْتُ النّاسَ حينَ لَقيتُهُ … حتى ظننتُ بأنهمْ لم يخلقوا
قَيّدْتُ في مِصرٍ إلَيكَ رَكائِبي … غَيري يُغَرِّبُ تارَةً وَيُشَرِّقُ
وَحَلَلتُ عندكَ إذ حَللتُ بمَعقِلٍ … يلقى لديهِ ماردٌ والأبلقُ
وتيقنَ الأقوامُ أني بعدها … أبدًا إلى رتبِ العلى لا أسبقُ
فرُزِقْتُ ما لم يُرْزَقوا وَنَطَقْتُ ما … لم ينطقوا ولحقتُ ما لم يلحقوا