يا قاتلي إني عليكَ لمشفقٌ … يا هاجري إني إليكَ لشيقُ
وَأذاعَ أنّي قد سَلَوْتُكَ مَعشَرٌ … يا رَبِّ لا عاشُوا لذاكَ وَلا بَقُوا
ما أطْمَعَ العُذّالَ إلاّ أنّني … خوفًا عليكَ إليهمُ أتملقُ
وَإذا وَعدتُ الطّرْفَ فيك بهَجعَةٍ … فاشهَدْ عليّ بأنّني لا أصْدُقُ
فعلامَ قلبكَ ليسَ بالقلبِ الذي … قد كانَ لي منهُ المُحبُّ المُشفِقُ
وَأظُنّ خَدَّكَ شامِتًا بفِراقِنا … فلقدْ نظرتُ إليهِ وهوَ مخلقُ
ولقدْ سعيتُ إلى العلاءِ بهمةٍ … تقضي لسعيي أنهُ لا يلحقُ
وسريتُ في ليلٍ كأنّ نجومهُ … من فرطِ غيرتها إليّ تحدقُ
حتى وَصَلتُ سُرَادِقَ الملكِ الذي … تَقِفُ المُلُوكُ ببابِهِ تَستَرْزِقُ
وَوَقَفتُ من مَلِكِ الزّمانِ بِمَوْقِفٍ … ألفيتُ قلبَ الدهرِ فيهِ يخفقُ