البحر:
كامل تام وَعَدَ الزّيارَةَ طَرْفُهُ المُتَمَلِّقُ … وتلافُ قلبي من جفونٍ تنطقُ
إنّي لأهْوَى الحُسنَ حيثُ وَجَدتُه … وَأهيمُ بالقَدّ الرّشيقِ وَأعشَقُ
وَبَلِيَّتي كَفَلٌ عَلَيهِ ذُؤابَةٌ … مثلُ الكثيبِ عليهِ صلٌّ مطرقُ
يا عاذلي أنا منْ سمعتَ حديثهُ … فعَساكَ تَحنُو أوْ لَعَلّكَ تَرْفُقُ
لوْ كنتَ منا حيثُ تسمعُ أوْ ترى … لرأيتَ ثوبَ الصبرِ كيفَ يمزقُ
ورأيتَ ألطفَ عاشقينِ تشاكيا … وعجبتَ ممنْ لا يحبّ ويعشقُ
أيسومني العذالُ عنهُ تصبرًا … وحياتهِ قلبي أرقّ وأشفقُ
إنْ عنفوا أوْ خوفوا أو سوفوا … لا أنثني لا أنتهي لا أفرقُ
أبدًا أزيدُ معَ الوصالِ تلهفًا … كالعِقدِ في جِيدِ المَليحَةِ يَقلَقُ
ويَزيدُني تَلَفًا فأذكُرُ فِعْلَهُ … كالمسكِ تستحقهُ الأكفُّ فيعبقُ