وقد كانَ معنيًا بكلّ تغزلٍ … تهيمُ بهِ الألبابُ حسنًا وتشغفُ
يَلُوحُ عَليْهِ في التّغَزّلِ رَوْنَقٌ … وَيَظهَرُ في الشّكوَى عليهِ تكَلّفُ
وما زالَ شِعري فيهِ للرّوحِ راحَةٌ … وللقلبِ مسلاةٌ وللهمّ مصرفُ
يناغيكَ فيهِ الظبيُ والظبيُ أحورٌ … وَيُلهيكَ فيهِ الغُصْنُ والغصنُ أهيَفُ
نَعَمْ كُنتُ أشكو فَرطَ وَجدٍ وَلَوعَةٍ … بكلّ مَليحٍ في الهوَى ليسَ يُنصِفُ
وَلي فيهِ إمّا وَاصِلٌ مُتَدَلّلٌ … عَليّ وَإمّا هاجِرٌ مُتَصَلِّفُ
شكَوْتُ وَما الشكوى إلَيكَ مَذَلّةٌ … وإنْ كنتُ فيها دائمًا أتأنفُ
إلَيكَ صَلاحَ الدّينِ أنهَيتُ قِصّتي … وَرَأيُكَ يا مَوْلايَ أعلى وَأشرَفُ