البحر:
طويل طريقتكَ المثلى أجلُّ وأشرفُ … وسيرتكَ البحسنى أبرُّ وأرأفُ
وَأعرِفُ منكَ الجُودَ وَالحِلمَ وَالتّقى … وأنتَ لعمري فوقَ ما أنا أعرفُ
وواللهِ إني في ولائكَ مخلصٌ … وواللهِ ما أحتاجُ أني أحلفُ
أجلكَ أنْ أنهي إليكَ شكايتي … فها أنا فيها مقدمٌ متوقفُ
وَلي منكَ جُودٌ رامَ غيرُكَ نَقصَهُ … وحاشا لجودٍ منكَ بالنقصِ يوصفُ
ومُذ كُنتُ لم أرْضَ النّقيصَةَ شيمَتي … ومِثلُكَ مَنْ يَأبَى لمِثلي وَيأنَفُ
فإنْ تعفني منها تكنْ لي حرمةٌ … أكونُ على غيري بها أتشرفُ
وَلَوْلا أُمورٌ لَيسَ يَحسُنُ ذِكْرُها … لكُنتُ عنِ الشّكوَى أصُدّ وَأصْدِفُ
لأني أدري أنّ منكَ جانبًا … سيسعدني طولَ الزمانِ ويسعفُ
تُبَشّرُني الآمالُ منكَ بنَظرَةٍ … تزفّ لي الدنيا بها وتزخرفُ