البحر:
طويل حبيبي على الدنيا إذا غبتَ وحشةٌ … فيا قمري قلْ لي متى أنتَ طالعُ
لقد فنيتْ روحي عليكَ صبابةً … فَما أنتَ يا روحي العزيزَةَ صانِعُ
سُروريَ أنْ تَبقَى بخَيرٍ وَنِعْمَةٍ … وإني من الدنيا بذلكَ قانعُ
فما الحبّ إنْ ضاعفتهُ لكَ باطلٌ … وَلا الدّمعُ إنْ أفنَيْتُهُ فيكَ ضائِعُ
وَغَيرُكَ إنْ وَافَى فَما أنا ناظِرٌ … إليهِ وَإنْ نادَى فما أنا سامِعُ
كأني موسى حينَ ألقتهُ أمهُ … وَقد حَرِمتْ قِدْمًا علَيْهِ المَراضِعُ
أظُنّ حَبيبي حالَ عَمّا عَهِدْتُهُ … وَإلاّ فَما عُذْرٌ عن الوَصْلِ مانِعُ
فقد راحَ غضبانًا ولي ما رأيتهُ … ثلاثةُ أيامٍ وذا اليومُ رابعُ
أرَى قَصْدَهُ أن يَقطَعَ الوَصْلَ بَينَنا … وَقد سَلّ سَيفَ اللّحظِ وَالسيفُ قاطعُ
وَإنّي على هَذا الجَفَاءِ لَصابِرٌ … لعلّ حبيبي بالرضى ليَ راجعُ