قِفُوا بَعدَنَا تَلْقَوْا مَكانَ حَديثِنَا … لَهُ أرَجٌ كالعَنْبَرِ المُتَضَوِّعِ
فيعلقَ في أثوابكمْ من ترابهِ … شذا المسكِ مهما يغسلِ الثوبُ يسطعِ
أأحبابَنا لم أنسَكُمْ وَحَياتِكُمْ … وما كانَ عندي ودكم بمضيعِ
عَتَبْتُمْ فَلا وَالله ما خُنتُ عَهدَكم … وَما كنتُ في ذاكَ الوَدادِ بمُدّعي
وَقُلتُمْ علِمنا ما جَرَى منكَ كُلَّهُ … فَلا تَظلِمُوني ما جرَى غيرُ أدمُعي
كَما قُلتُمُ يَهنيكَ نَوْمُكَ بَعدَنَا … وَمِنْ أينَ نَوْمٌ للكئيبِ المُرَوَّعِ
إذا كنتُ يَقظانًا أراكُمْ وَأنْتُمُ … مقيمونَ في قلبي وطرفي ومسمعي
فما ليَ حتى أطلُبَ النّوْمَ في الهَوَى … أقولُ لعلّ الطيفَ يطرقُ مضجعي
ملأتمْ فؤادي في الهوى فهوَ مترعٌ … وَلا كانَ قلبٌ في الهوَى غيرَ مُترَعِ
ولمْ يَبقَ فيهِ موْضِعٌ لسواكُمُ … ومن ذا الذي يأوي إلى غيرِ موضعِ