البحر:
متقارب تام رعى اللهُ ليلةَ وصلٍ خلتْ … وما خالطَ الصفوُ فيها كدرْ
أتتْ بغتةً ومضتْ سرعةً … وما قَصَّرَتْ معَ ذاكَ القِصَرْ
بغيرِ احتفالٍ ولا كلفةٍ … ولا مَوْعِدٍ بَينَنَا يُنتَظَرْ
فقُلتُ وقد كادَ قَلبي يَطي … رُ سُرورًا بنَيْلِ المُنى وَالوَطَرْ
أيا قلبِ تعرفُ من قد أتا … كَ وَيا عينِ تَدرينَ من قد حضرْ
ويا قمرَ الأفقِ عدْ راجعًا … فقد باتَ في الأرض عندي قمرْ
وَيا لَيْلَتي هَكَذا هَكَذا … وَبالله بالله قِفْ يا سَحَرْ
فكانتْ كما نشتهي ليلةً … وطالَ الحَديثُ وطابَ السّمَرْ
ومرّ لنا من لطيفَ العتا … بِ عجائبُ ما مثلها في السيرْ
ورحنا نجرّ ذيولَ العفا … فِ وَنَسحبُهَا فوْقَ ذاكَ الأثَرْ