وَلَطالَما اشتاقَتْ لقُرْبِكَ أنفُسٌ … كادَتْ منَ الأشواقِ أنْ تَتَفَطّرَا
وَنَذَرْتُ أنّي إنْ لَقيتُكَ سالمًا … قلدتُ جيدَ الدهرِ هذا الجوهرا
ومَلأتُ منْ طيبِ الثّناءِ مَجامِرًا … يذكينَ بينَ يديكَ هذا العنبرا
فقرٌ لكلّ الناسِ فقرٌ عندها … أبدًا تباعُ بها العقولُ وتشترى
تَثني لراويهَا الوَسائِدَ عزّةً … ويَظَلّ في النّادي بها مُتَصَدِّرَا
مَوْلايَ مَجدَ الدّينِ عَطفًا إنّ لي … لمَحَبّةً في مِثْلِها لا يُمترَى
يا مَنْ عَرفتُ النّاسَ حينَ عرَفتُهُ … وجهلتهمْ لما نأى وتنكرا
خلقٌ كماءِ المزنِ منكَ عهدته … وَيَعِزّ عندي أنْ يُقالَ تَغَيّرَا
مولايَ لم أهجُرْ جَنابَك عن قِلًى … حاشايَ من هذا الحديثِ المُفْتَرَى
وكَفَرْتُ بالرّحمنِ إن كنتُ امرَأً … أرْضَى لمَا أوْلَيْتَهُ أنْ يُكفَرَا