وربّ دعاءٍ باتَ يطوي لك الفلا … إذا خالطَ الظلماءَ يومًا منيرها
وطئتَ بلادًا لم يطأها بحافرٍ … سواكَ ولم تسلكْ بخيلٍ وعورها
يُكلُّ عُقابَ الجَوّ منها عُقابُها … ولا يهتدي فيها القطا لوْ يسيرها
وردتَ بلادَ الأعجمينَ بضمرٍ … عِرابٍ على العِقبانِ منها صُقورُها
فصَبَّحتَ فيها سُودَها بأُسُودِها … يُبيدُ العِدى قَبلَ النّفارِ زَئِيرُها
لئنْ ماتَ فيها مِن سَطاكَ أنيسُها … لقد عاشَ فيها وحشها ونسورها
غدتْ وقعةٌ قد سارَ في الناس ذكرها … بما فعلتهُ بالعدوّ ذكورها
فأضحى بها من خالفَ الدين خائفًا … وضَاقَ على الكُفّارِ منها كُفورُها
وأعطى قفاهُ الحدربيُّ موليًا … بنفسٍ لما تخشاهُ منكَ مصيرها
مضى قاطعًا عرضَ الفلا متلفتًا … تروعهُ أعلامها وطيورها