البحر:
طويل وعاذلةٍ باتتْ تلومُ على الهوى … وبالنسكِ في شرخِ الشبابِ تشيرُ
لقد أنكرتْ مني مشيبًا على صبىً … ووقتْ لقلبي وهوَ فيهِ أسيرُ
أتَتْني وقالَتْ يا زُهَيرُ أصَبوَةٌ … وأنتَ حَقيقٌ بالعَفافِ جَديرُ
فقلتُ دَعيني أغْتَنِمْها مَسَرّةً … فَما كلّ وَقْتٍ يَسْتَقيمُ سُرُورُ
دَعينيَ واللّذّاتِ في زَمَنِ الصِّبَا … فإنْ لامَني الأقوامُ قيلَ صَغيرُ
وعيشكِ هذا وقتُ لهوي وصبوني … وغصني كما قد تعلمينَ نضيرُ
يولهُ عقلي قامةٌ ورشاقةٌ … ويَخلُبُ قَلبي أعْيُنٌ وَثُغُورُ
فإنْ مُتُّ في ذا الحُبّ لَستُ بأوّلٍ … ففقبليَ ماتَ العاشقونَ كثيرُ
وَإنّي على ما فيّ منْ وَلَعِ الصّبَا … جَديرٌ بأسبابِ التّقَى وَخَبيرُ
وَإنْ عرَضَتْ لي في المَحَبّةِ نشوَةٌ … وحقكِ إني ثابتٌ ووقورُ