البحر:
بسيط تام لم يقضِ زيدكمُ من وصلكم وطرهْ … ولا قضى ليلهُ من قربكمْ سحرهْ
يا صارِفي القَلبِ إلاّ عن مَحَبّتِهِمْ … وسالبي الطرفِ إلاّ عنهمُ نظرهْ
جعلتُكم خبري في الحُبّ مُبتَدِئًا … وكلُّ معرفةٍ لي في الهوى نكرهْ
وبتمُ الليلَ في أمنٍ وفي دعةٍ … وليسَ عندكمُ علمٌ بمنْ سهرهْ
فكَمْ غَرَستُ وَفائي في مَحبّتكُمْ … فَما جَنَيتُ لغَرْسٍ فيكُمُ ثَمَرَهْ
ولم أنلْ منكمُ شيئًا سوى تهمٍ … تقالُ مشروحةً فينا ومختصرهْ
للهِ ليلةَ بتنا والرقيبُ بها … ناءٍ فَلا عَينَهُ نخشَى وَلا أثَرَهْ
غَرَّاءَ ما اسوَدّ منها أنْ جَعَلتُ لهَا … عَيبًا سوَى مُقلَةٍ كحلاءَ أوْ شَعَرَهْ
بتنا بها حيثُ لا روعٌ يخامرنا … ونفحةُ الراحِ والريحانِ مختمرهْ
لم يَكسِرِ النّوْمُ عَيني عن مَحاسِنِها … حتى انثنيتُ وعينُ النجمِ منكسرهْ