ولا غصنَ إلاّ وهوَ نشوانُ راقصٌ … ولا طيرَ إلاّ وهوَ فرحانُ يصدحُ
وقد أشرقتْ أقطارها فاغتدى لها … شعاعٌ لهُ فوقَ المجرةِ مطرحُ
وشرَّفْتَ مَغناها فلوْ أمكَنَ الوَرَى … لَطَافُوا بأرْكانٍ لهَا وَتَمَسّحُوا
وواللهِ ما زالتْ دمشقُ مليحةً … ولكنّها عندي بكَ اليوْمَ أملَحُ
عرضتُ على خيرِ الملوكِ بضاعتي … فألْفَيْتُ سُوقًا صَفقتي فيه تَرْبَحُ
وقد وثقتْ نفسي بأني عندهُ … سأزدادُ عزًا ما بقيتُ وأفلحُ
وَأنّ خْطوبًا أشتَكيها ستَنْجَلي … وَأنّ أُمورًا أبْتَغيها سَتَنجَحُ
وأنّ صلاحَ الدينِ ذا المجدِ والعلا … لما أفسدتْ مني الحوادثُ يصلحُ
يُشرّقُ غَيري أوْ يُغرّبُ إنّني … لدى يوسفٍ في أنعمٍ لستُ أبرحُ
أمولايَ سامحني فإنكَ لم تزلْ … تُسامِحُ بالذّنْبِ العَظيمِ وَتَسمَحُ