كذا الليثُ قد قالوا حييٌّ وإنهُ … لأجرأُ مَن يُلقَى جَنَانًا وَأوْقَحُ
مناقبُ قد أضحى بها الدهرُ حاليًا … فها عطفهُ منها موشى موشحُ
من النّفَرِ الغُرّ الذينَ وُجوهُهُمْ … مَصابيحُ في الظّلماءِ بَل هيَ أصبَحُ
بهاليلُ أملاكٌ كأنّ أكفهمْ … بحارٌ بها الأرزاقُ للناسِ تسبحُ
فكم أشرقتْ منهم شموسٌ طوالعٌ … وكم هطلتْ منهم سحائبُ دلحُ
كذاكَ بَنو أيّوبَ ما زالَ مِنهُمُ … عظيمٌ مرجى أو كريمٌ ممدحُ
أُناسٌ هُمُ سَنّوا الطّريقَ إلى العُلا … وهم أعربوا عنها وقالوا فأفصحوا
ولم يتبعوا من جاءَ في الناسِ بعدهم … لقد بينوا للسالكينَ وأوضحوا
ليهنَ دمشقَ اليومَ صحتكَ التي … بها فرحتْ والمدنُ كالناسِ تفرحُ
فلا زهرَ إلاّ ضاحكٌ متعطفٌ … وَلا دَوْحَ إلاّ مائِسٌ مُتَرَنِّحُ