ضاقت علي البلاد إذ هجرت … فالعيش مر ومشربي كدرُ
أكاد من زفرة تباكرني … أطيرُ في الطير حين تبتكرُ
فَقُلْتُ وَالنَّفْسُ في صَبَابَتِهَا … تهفو وقلبي لهفانُ لا يقرُ
إن يرجعُ الله لي مودتها … فَكُلُّ شَيءٍ سِوَاهُ مُحْتَقَرُ
يَا طُولَ شَوْقِي إِلَى عُبَيْدَةَ قَدْ … أنزفتُ دمعي شفني السهرُ
أَبْكِي عَلَى وَصْلِهَا وَاَذْكُرُهُ … وَما يَرُدُّ الْبُكَاءُ والذِّكَرُ
وَاللَّهِ مَا لِي عِلْمٌ بمَا صَنَعَتْ … وَلاَ أَتَانِي منْ أَهْلِهَا بَشَرُ
كَأنَّمَا سُوِّيَ الْحَزِينُ بِهِمْ … لم يبق منهم عينٌ ولا أثرُ
يا صاح قد أمسكت رسالتها … فاجمع حنوطي حتام تنتظرُ
لا أستطيع الهوى وهجرتها … قلبي ضعيفٌ وقلبها حجرُ