يا رَحمَةَ اللَهِ حُلّي غَيرَ صاغِرَةٍ … عَلى حَزينٍ بِدارِ الحُبِّ مَرّارِ
قَد رابَهُ مِن صَديقٍ كانَ يَأمَلُهُ … صُبحٌ وَبادَرَهُ قَومٌ بِإِنكارِ
كَأَنَّني مِن عَناءِ الحُبِّ في سِنَةٍ … مُطَرَّحٌ بَينَ إِقبالٍ وَإِدبارِ
إِنّي بِما اِحتَمَلَت عَيني حَوائِجَكُم … وَاِستَحلَتِ العَينُ مِنّي دَمعُها جاري
أَبيتُ وَالحِبُّ في سَمعي وَفي بَصَري … وَفي لِساني وَأَطرافي وَآثاري
كَأَنَّما بِتُّ مَقرونًا بِساحِرَةٍ … كانَت عَلى القَلبِ تَمريهِ بِأظفارِ
أَهيمُ مِمّا بِقَلبي مِن صَبابَتِهِ … وَبِالمدامِعِ مِن شَوقي وَتَذكاري
لا أَذكُرُ الجَنَّةَ المَغبوطَ ساكِنُها … وَقَد نَسيتُ وَعيدَ اللَهِ بِالنارِ
كَأَنَّني بِكِ إِذا تَمشينَ راضِيَةً … أَمشي عَلى جَمرَةٍ أَو حَدِّ مِنشارِ
أَشُكُّ في الناسِ ما قالَت وَما صَنَعَت … وَلا أَشُكُّ بِسُقمٍ داخِلٍ بارِ