يَجورُ إِذا هِيَ جارَت بِهِ … وَيُصبِحُ إِن قَصَدَت قاصِدا
أَحاديثُ يَعجَبُ مِنها الفَتى … خَلا أَن يَكونَ لَها رائِدا
وَأَعجَبُ مِنها وَإِن أَصبَحَت … أَعاجيبَ تَستَنتِجُ الهاجِدا
تَجَنّيكِ زَينًا عَلى عاشِقٍ … وَلَم يَأتِ ما ساءَكُم عامِدا
أَعَبّادَ أَغفَلتِ وَجدي بِكُم … فَلَيتَكِ لَم تُغفِلي الواجِدا
أَسِيّانَ مَن لَم يَنَم لَيلَةً … لَدَيكِ وَمَن باتَها راقِدا
إِذا أَنتِ لَم تَرفِدي عاشِقًا … فَمَن ذا يَكونُ لَهُ رافِدا
قَطَعتِ اللَيالِيَ في هَجرِهِ … رُقادًا وَمَن باتَها ساهِدا
يَراني الَّذي لَم يُحِط عِلمُهُ … رِدائي فَيَحسَبُني عابِدا
بِما أَقصَرَ الطَرفُ عَن مَنظَرٍ … يَكونُ إِلى شَخصِكُم نائِدا
وَذَلِكَ مِن حُبِّكُم هَيبَةٌ … كَما يُكرِمُ الوَلَدُ الوالِدا
فَإِن شِئتِ أَحرَمتُ وَصلَ النِساء … وَإِن شِئتِ لَم أَطعَمِ البارِدا
وَشَربٍ بَهاليلَ في لَيلَةٍ … مِنَ الشَهرِ حَلّوا بِها صاعِدا
رِزانٍ إِذا رَعَدَت مُزنَةٌ … عَلَيهِم فَإِن يَسمَعوا الراعِدا
تَخالُ جَنا الوَردِ وَالرازِقي … يِ بَينَهُمُ رَوضَةً فارِدا
دَعاني إِلَيهِم أَبو عامِرٍ … وَكُنتُ إِلى مِثلِهِم وارِدا