وقال أيضًا:
الطويل
أَبا كَرِبٍ كِلني لِهَمِّ المُجاهِدِ … وَلا تَستَزِدني لَيسَ حُبّي بِزائِدِ
دَعاني إِلى أُمِّ الوَليدِ شَبابُها … وَحُسنٌ فَإِنّي مِثلَها غَيرُ واجِدِ
سَأَصرِمُ وَصلًا مِن عُلَيَّةَ إِنَّها … صَرومٌ كَما أَوهى كَذوبُ المَواعِدِ
فَأَتبَعُ ظِلَّ الباهِلِيَّةِ إِذ غَدَت … عَلَيَّ بِأَهواءِ المُحِبِّ المُباعِدِ
إِذا شِئتُ راعَتني وَإِن كُنتُ لاهِيًا … بِذاتِ خَليلٍ أَو بِعَذراءَ ناهِدِ
لَعوبٍ بِأَلبابِ الرِجالِ كَأَنَّها … إِذا سَفَرَت بَدرٌ بَدا في المَجاسِدِ
تَشَكّى الضَنى حَتّى تُعادَ وَما بِها … سِوى فَترَةِ العَينَينِ سُقمٌ لِعائِدِ
كَأَنَّ الثُرَيّا يَومَ راحَت عَشِيَّةً … عَلى نَحرِها مَنظومَةً في القَلائِدِ
عَقيلَةُ أَترابٍ يُقَوِّمنَ حَولَها … إِذا رُحنَ أَمثالَ الغُصونِ المَوائِدِ
لَقيتُ بِها سَعدَ السُعودِ وَإِنَّما … لَقيتُ بِأُخرى ناحِساتِ المَوارِدِ
فَتِلكَ الَّتي نُصحي لَها وَمَوَدَّتي … وَنَصري وَمالي طارِفٌ بَعدَ تالِدِ