لو خيِّر القلبُ من يمشي على قدم … لاَخْتَارَ سُعْدَى وَلَمْ يَعْدِلْ بِهَا أحَدَا
لو ساعفتنا وصدَّ النَّاس كلُّهمو … لما وجدت لفقد النَّاس مفتقدا
تركتني مستهام القلب في شغلٍ … لَهْفَانَ لا وَالِدًا أهْوَى وَلا وَلَدَا
أخَا هُمُومٍ وَأحْزَان تَأوَّبُنِي … فاخشى إلهك إني ميت كمدا
كَأنَّنِي عَابِدٌ مِنْ حُبِّ رُؤْيَتِهَا … إِنَّ الْمُحِبَّ تَرَاهُ مِثْلَ مَنْ عَبَدَا
لا أرْفَعُ الطَّرْفَ في النادِي إِذَا نَطَقُوا … وَلا أزَال مكِبًّا بَيْنَهُمْ أبَدَا
بِهَمِّ نَفْسٍ مُعَنَّاةٍ بِذِكْرِكُمُو … إِذَا أقُولُ خَبَا مَشْبُوبُهُ وَقَدَا
وَالْقَلْبُ عِنْدَكَ مَأخُوذٌ مَسَامِعُهُ … فلا يروعه من قام أو قعدا
أبْلَيْتِ جِسْمِي فَنَفْسِي غَيْرُ آمِنَةٍ … أنْ يُدْرِكَ الرُوحَ مَا قَدْ خَامَرَ الجَسَدَا
ألاَ تَحَرَّجْتِ مِمَّا قَدْ رُمِيتِ بِهِ … وَسْطَ النّسَاء لِمَنْ أفْنَى وَقَدْ رَقَدَا