وقد كادتِ الأيَّام دون لقائها … تصرَّم إلاَّ أن يمرَّ سنيحها
يُذكِّرُنِي الرَّيْحَانُ رَائِحةَ الَّتِي … إذا لم تطيَّب وافق المسكَ ريحها
عُبَيْدةُ همُّ النَّفْسِ إِنْ يَدْنُ حُبُّها … وإن تنأ عنها فارق النَّفسَ روحُها
فلا هي من شوقٍ إليها تريحني … وَلاَ أنا منْ طُول الرَّجاءِ أريحُها
هواك غبوقُ النفسِ في كلِّ ليلةٍ … وذكرتمو في كل يومٍ صبوحها
وَلِلنَّفْسُ حاجاتٌ إِلَيْكِ إِذَا خلَتْ … سَيَعْيَا بِهَا عِنْدَ اللّقَاءِ فَصيحُهَا
فلست بسالٍ ما تغنَّت حمامةٌ … وَمَا شَاقَ رُهْبَانَ النَّصَارَى مَسِيحُهَا