القاعدة: [249]
إذا تعارض القصد واللفظ أيهما يقدم؟
التوضيح
إذا كان اللفظ له مدلول عرفي ناقل للفظ عن مدلوله اللغوي؛ بحيث صار لا يتبادر عند الإطلاق غيره، دون حاجة إلى ترينة، فتقديم المدلول العرفي على المدلول اللغوي محل اتفاق بين أشهب وابن القاسم.
وإنما يختلفان في فروع هذه القاعدة، فيما يعدُّ ناقلًا للفظ عن مدلوله اللغوي وما لا يعدُّ ناقلًا، فقد يستعمل أهل العرف اللفظ استعمالًا عرفيًا غالبًا، لكن إن لم يصل إلى الغاية الموجبة للنقل، فابن القاسم حينئذ يقدم المدلول اللغوي، وأشهب يقدم المدلول العرفي، فهذا هو محل النزاع في تحقيق المناط.
وهذا يدخل في تعارض العرف مع اللغة الذي سبق في قاعدة
"العادة محكَّمة".
التطبيقات
1 -من حلف لا يأكل لحمًا أو رؤوسًا أو بيضًا، لا يحنث بأكل لحوم أو رؤوس أو بيض الحيتان؛ لأنها لا تراد من اللفظ عرفًا، ولو أن اليمين تدل عليها لفظًا، وهو قول أشهب وابن حبيب، ويحنث عند ابن القاسم تقديمًا لظاهر اللفظ على القصد.
(الغرياني ص 174) .
2 -من حلف لا يجلس على بساط، لا يحنث بجلوسه على الأرض، لأنها لا تسمى