القاعدة الأساسية الخامسة: [39]
العادة مُحَكَّمة (م/36)
التوضيح
إن القاعدة تعني أن العادة عامة كانت أم خاصة تُجعل حكمًا لإثبات حكم شرعي لم يُنص على خلافه بخصوصه، فلو لم يرد نص يخالفها أصلًا، أو ورد ولكن عامًا، فإن العادة تعتبر.
وأصل هذه القاعدة قول ابن مسعود، رضي الله عنه:
"ما رآه المسلمون حسنًا فهو عند الله حسن، وما رآه المسلمون قبيحًا فهو عند الله قبيح"
وهو حديث موقوف حسن، وإنه وإن كان موقوفًا عليه فله حكم المرفوع، لأنه لا مدخل للرأي فيه.
ورواه الإمام أحمد في (كتاب السنة) وأخرجه البزار والطيالسي والطبراني وأبو نعيم في (الحلية) والبيهقي في (الاعتقاد) عن ابن مسعود أيضًا.
وعقد الإمام البخاري في كتاب البيوع، باب من أجرى أمر الأمصار على ما
يتعارفون بينهم في البيوع والإجارة والمكيال والوزن، وسننهم على نياتهم ومذاهبهم المشهورة، وقال شريح للغزالين: سنتكم بينكم ربحًا.
وقال عبد الوهاب عن أيوب عن محمد: لا بأس، العشرة بأحد عشر ويأخذ للنفقة ربحًا، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لهند: