فهرس الكتاب

الصفحة 663 من 1114

القاعدة: [158]

كل ما أدى إثباته إلى نفيه، فنفيه أولى

التوضيح

إذا كان ثبوت الشيء متوقفًا على نفيه، لأنه لا يثبت إلا إذا انتفى، فإنه ينتفى من أصله، ولا يثبت، لأن ثبوته يترتب عليه امتناعه وبطلانه، فلا يعتد بثبوته، ويعتبر منفيًا من أصله، حتى لا يؤدي ذلك إلى الدور والتسلسل، وعند الحنفية قاعدة قريبة من هذه القاعدة، وهي

"الأصل أن الشيء يعتبر ما لم يعد على موضوعه بالنقض والإبطال"

كالمحجور عليه لا يجوز له التصرف فيما حجر عليه.

التطبيقات

1 -من زوج عبده من حرة بصداق ضمنه لها، ثم باع السيد العبد للزوجة

بالصداق، فإن البيع يفسد، لأنه يزتب على صحته ملكها لزوجها، وبملكها له ينفسخ النكاح، ويترتب على فسخ النكاح سقوط المهر، وإذا سقط المهر بطل البيع، لأن المهر هو الثمن في عقد البيع، فيفسد البيع أصلًا.

(الغرياني ص 380، الونشريسي ص 405) .

2 -من عدّله رجلان، فأراد العدَّل تجريح أحدهما بجرحة قديمة على تعديله، لا يقبل تجريحه؛ لأنه يترتب على قبول تجريحه سلب عدالته؛ لأن عدالته لما تثبت إلا عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت