القاعدة: [256]
السكوت على الشيء هل هو إقرار به، أم لا؟
وهل هو إذن فيه، أم لا؟
التوضيح
إن السكوت لا يعتبر رضًا، إذ قد يسكت الإنسان عن إنكار ما يرى، وهو غير راض، ولكن الخلاف: هل يعتبر السكوت إذنًا؟
لكن إذا صدر أمام الشخص فحل بحضرته، أو قيل قول، وسكت، ولم يجب بنفي ولا إثبات، فهل يعدُّ سكوته إذنًا وإقرارًا به، أو لا يدل سكوته على الإذن، فلا يؤخذ منه حكم.
اختلف المالكية في ذلك، والصحيح عندهم أنه لا يعدُّ إذنًا، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - في البكر:"إذنها صماتها".
فدل بصريحه أن ذلك خاص بها، ودل بمفهومه أن الثيب
بخلاف ذلك، فلا يكون صماتها إذنًا، وهذا إجماع في النكاح، فيقاس غيره عليه، إلا فيما يعلم بالعرف والعادة أن الساكت عنه لا يكون إلا راضيًا به، كالذي يرى حمل امرأته، وهو ساكت فلا ينفيه، فإن أنكره بعد ذلك فلا يقبل منه؛ لأن سكوته السابق يعتبر رضا به.