القاعدة: [60]
7 -السؤال مُعاد في الجواب (م/66)
التوضيح
إذا طرح سؤال مفصل، وورد الجواب بإحدى الأدوات المجملة، كنعم، وبلى، فيعتبر الجواب مشتملًا على ما في السؤال من تفصيل، لأن مدلول هذه الأدوات يعتمد على ما قبلها، ويكون جميع ما ورد في السؤال موجودًا في الجواب ولو لم يكرره.
والفرق بين نعم، وبلى، أن الجواب بنعم تصديق لما قبلها إثباتًا ونفيًا، فإذا قيل: قام زيد؛ فتصديقه نعم، وتكذيبه: بلا، فبلى في جواب النفي للإثبات، كقوله تعالى:.
(زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ) .
ونقل عن ابن عباس - رضي الله عنهما - في جواب قوله تعالى:.
(أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى) ، لو قالوا: نعم لكفروا، أي لأن"نعم"لتصديق الكلام مثبتًا أو منفيًا، و"بلى"لإيجاب ما بعد النفي استفهامًا كان أو خبرًا.
لكن المعتبر في أحكام الشرع العرف حتى يقام كل واحد منهما مقام الآخر.
خصوصًا وأن العامة لا تدرك دقائق العربية.
ومثل السؤال غيره من ألفاظ الإنشاء، فيكون الجواب شاملًا لما ورد قبله.
التطبيقات
1 -قال تعالى: (زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ(7) .
فجاءت"بلى"لإيجاب ما بعد النفي.
(الدعاس ص 53) .