فهرس الكتاب

الصفحة 894 من 1114

القاعدة: [247]

هل النطر إلى المقصود، أو إلى الموجود؟

التوضيح

إذا حصل اختلاف بين ما يقصد إليه المكلف من خطأ أو صواب، وحلال أو

حرام، ومصلحة أو مفسدة، وبين واقع الحال الذي آل إليه فعله من صلاح أو غيره.

فإن العلماء اختلفوا في الاعتداد بالمقصود.

فقال بعضهم: يُبْنى الحكم وفقًا لما قصده، بأن يبرأ ويثاب إن قصد الصواب والمصلحة وإن خالف الواقع.

ويلام ويبطل عمله إن قصد الفساد والخطأ.

وإن وافق عمله واقع الحال الذي آل إليه فعله

من صلاح وغيره (1) .

وقال آخرون: يكون الاعتداد بما آل إليه الفعل في واقع الأمر

من صلاح وفساد، فيمدح إن كان الفعل الحاصل صلاحًا.

ولو قصد صاحبه الخطأ فيه، ويذم إن كان الفعل فسادًا.

ولو قصد به صاحبه الإصلاح بداية (2) .

ويختلف الحكم في الفروع، فأحيانًا يرجح القصد

على الموجود بمرجحات خارجية.

وأحيانًا يكون العكس.

(1) قال العز بن عبد السلام:"من فعل واجبًا فتبين أنه محرم، أثيب على قصده، ولا إثم عليه إذا فعل مفسدة يظنها مصلحة"..

(2) قال الشاطبي:"لو أن أحدًا قصد مخالفة الشرع، فشرب جِلابًا على أنه خمر، فعليه درك الإثم في قصده المخالف".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت