فهرس الكتاب

الصفحة 571 من 1114

القاعدة: [108]

المرء مؤاخذ بإقراره (م/97)

التوضيح

المرء يتحمل نتيجة إقراره، ويؤاخذ به، إذا كان كامل الأهلية؛ لأن المفروض أنه أعلم من غيره بما فعل من أسباب الالتزام، وبما عليه من حقوق، وله ولاية على نفسه بإنشاء العقود وغيرها، بل عليه شرعًا أن يكشف ما عليه من الالتزامات، لأن كتمان حقوق الناس وهضمها حرام، لذا يقول تعالى: (وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ) ، فقد أمر المدين بالإملال، أي الإملاء، واعتبر ذلك توثيقًا للدين، وهذا معنى المؤاخذة بالإقرار، فلو لم يكن الإقرار حجة لما طلبه.

ويشترط في الإقرار أن يكون المقر بالغًا عاقلًا طائعًا فيه، ولم يصر مكذَّبًا فيه بحكم الحاكم، ولم يكن محالًا من كل وجه عقلًا أو شرعًا، ولم يكن محجورًا عليه، وألا يكون مما يكذبه ظاهر الحال، وألا يكون المقر له مجهولًا جهالة فاحشة (م/1573، 575 1، 577 1، 578 1 من المجلة) .

التطبيقات

1 -لو أقر وهو صغير أو معتوه أو مكره لا يعتبر إقراره إلا في السارق إذًا أقر مكرهًا، فأفتى بعضهم بصحته.

(الزرقا ص 401) .

2 -إذا صار المقر مكذبًا بحكم الحاكم بطل إقراره (م/ 587 1، 4 5 6 1) كما إذا ادعى مشتري العقار أنه اشتراه بألف مثلًا، وأثبت البائع أن الشراء كان بألفين،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت