فهرس الكتاب

الصفحة 509 من 1114

القاعدة: [87]

من سعى في نقض ما تمَّ من جهته فسعيه مردود عليه (م/105)

التوضيح

إن من أبرم أمرًا بإرادته واختياره، ثم أراد نقض ما تمَّ، فلا يقبل، ويكون سعيه مردودًا عليه، لأنه والحالة هذه يكون متناقضًا في سعيه بذلك مع ما كان أتمه وأبرمه.

والدعوى المتناقضة لا تسمع، لما فيها من التعارض والمنافاة هنا بين الشيء الذي تم من قبله وبين سعيه الأخير في نقضه.

ولا فرق بين ما تمَّ من جهة المرء بين أن يكون تم من جهته حقيقة، كما إذا فعل ذلك بنفسه، أو يكون تمَّ من جهته حكمًا، كما إذا كان ذلك بواسطة وكيله، أو صدر من مورثه فيما يدعيه بحكم الوراثة، فإن السعي في نقضه لا يسمع منه، لأن الوكيل مع الموكِل، والمورِّث مع الوارث، بمنزلة شخص واحد.

التطبيقات

1 -لو أقر، ثم ادعى الخطأ في الإقرار، وأراد أن يرجع عن إقراره السابق، فإنه لا يسمع منه ولا يصح.

(الزرقا ص 475، الدعاس ص 61) .

2 -إذا ضمن شخص الدَرَك لمشتري الدار، ثم ادَّعى شفعة فيها أو ملكًا لها، فإنه لا يسمع منه، لأن ضمان الدرك للمشتري يتضمن بلا شك تقرير سلامة المبيع له، ودعواه الشفعة أو الملك فيها تنقضه، فلا تسمع.

(الزرقا ص 475) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت