القاعدة: [206]
ما حرم لسد الذريعة أبيح للمصلحة الراجحة
الألفاظ الأخرى
-النهي إذا كان لسد الذريعة أبيح للمصلحة الراجحة.
-ما كان منهيًا عنه للذريعة فإنه يفعل للمصلحة الراجحة.
-ما نهي عنه لسد الذريعة يباح للمصلحة الراجحة.
التوضيح
الذريعة: الوسيلة، أو السبب إلى الشيء، وهي في الشرع: ما كان وسيلة وطريقًا إلى الشيء، وصارت في عرف الفقهاء: عبارة عما أفضت إلى فعل محرم.
وسد الذريعة: حسم وسائل الفساد عن طريق المنع منها، فهي في ظاهرها مباح، ولكنها وسيلة إلى فعل المحرم، أما إذا أفضت إلى فساد ليس هو فعلًا، كإفضاء شرب الخمر إلى السكر، وإفضاء الزنا إلى اختلاط الأنساب، أو كان الشيء نفسه فسادًا كالقتل والظلم فهذا ليس من باب سد الذريعة، وإنما تحرم لكونها في نفسها فسادًا، وهي ضرر لا منفعة فيه، أو منفعة ظاهرًا وتفضي إلى ضرر أكثر منها فتحرم لذاتها.
ودأب الشريعة تحريم الأفعال المفضية إلى مفاسد كثيرة، كالوقوع في المحرمات، أو إهمال بعض الواجبات، وإن كانت تلك الأفعال ليست ضارة بذاتها، أو فيها نفع مغمور في جانب ما تفضي إليه من الفساد، فإذا كان في شيء من هذه الأفعال مصلحة