فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 1114

القاعدة: [44]

5 -إنما تُعتبر العادة إذا اطردت أو غَلَبت (م/41)

الألفاظ الأخرى

-تعتبر العادة إذا اطردت أو غلبت.

-إنما تعتبر العادة إذا اطردت، فإذا اضطربت فلا.

التوضيح

هذه القاعدة قيد لقاعدة"العادة محكَّمة" (م/ 36)

وقيد لقاعدة"استعمال الناس حجّة يجب العمل بها" (م/37)

لأن ظاهر القاعدتين أن العادة مرعية على الإطلاق، فجاءت هذه القاعدة لتفيد التقييد بما إذا اطردت العادة أو غلبت، أما إذا

ساوت أو ندرت فلا تراعى.

فالعادة المعتبرة التي تبنى عليها الأحكام الشرعية إنما هي المطردة أو الغالبة، وإن الشيوع في الأكثر كافٍ؛ إذ لا عبرة للأقل، والعادة المعتبرة تنزل منزلة الشرط، وقد يعبر عن الاطراد بالعموم والشيوع بين الناس، ولو بالأغلبية، ولا يضر انخراقها أحيانًا.

ولا تراعى العادة النادرة؛ لذلك أفتى الأكابر من فقهاء الحنفية بفساد الإجارة

المتعارفة عند خواص أهل بخارى فيما لو استقرض ألفًا مثلًا، واستأجر المقرض

لحفظ ملعقة أو ما شاكلها مدة معلومة بأجرة تزيد على قيمة الملعقة، توصلًا لحل المرابحة في القرض، وذكر بعضهم أن فسادها هو الصواب، وعلله بأن هذا الشيء لم تعرفه عامتهم، بل تعارفه خواصهم، والعرف لا يثبت بهذا القدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت