القاعدة: [100]
لا يجوز لأحد أن يتصرف في ملك الغير بلا إذنه (م/96)
التوضيح
التصرف في ملك الغير إما فعلي، وهو الاستهلاك، بأخذ أو إعطاء، فهذا يعتبر بلا إذن تعديًا، والمتصرف في حكم الغاصب، فهو ضامن للضرر.
وإما قولي بطريق التعاقد كبيع ملك الغير، أو هبته، أو إجارته، فإن أعقبه من المتصرف تسليم أصبح فعليًا، وأخذ حكم الغصب، وإن بقي في حيز القول كان فضوليًا، وعقد الفضولي يتوقف على إجازة المالك، فإن أجازه صح، وإن لم يجزه بطل.
والإجازة تلحق الأفعال كما تلحق الأقوال، فالتصرف الفعلي بلا إذن المالك إذا أجازه المالك انقلب مأذونًا.
ومثل إذن المالك إذن من له حق الإذن من ولي أو وصى أو وكيل أو متولي، أو حاكم.
وإذا تصرف الشخص ثم ادعى أن تصرفه كان بالإذن، وأنكر المالك فالقول
للمالك، إلا في الزوج إذا كان قد تصرف في مال زوجته حال حياتها، ثم اختلف مع ورثتها بعد موتها، فادعى أنه كان بإذنها، وأنكر الورثة فالقول للزوج.
ثم الإذن قد يكون صريحًا، وذلك ظاهر، وقد يكون دلالة.