القاعدة: [86]
ليس للمظلوم أن يظلم غيره (م/931)
التوضيح
الظلم حرام وممنوع في الشريعة، ولا تقره في حال من الأحوال، والشروع في الظلم والابتداء به حرام، ولصاحبه إثم كبير في الدنيا والآخرة، فإن وقع منه ظلم، فليس للمظلوم أن يظلم الظالم ولا غيره، أصلًا، بل له أن يتخلص من ظلمه، ويأخذ الحق منه، ويسعى وراء ردعه عن الظلم بما يكفي رداعًا لأمثاله عن المعاودة، كما يعلم ذلك من أحكام التعزير، أما ما زاد عن ذلك فلا يجوز، قال الله تعالى:.
(وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ(41) إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ) .
ولقوله - صلى الله عليه وسلم:
"اتقوا الظلم فإن الظلم ظُلُمات يوم القيامة"
رواه مسلم
وقوله - صلى الله عليه وسلم:
"انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا. . . بمنعه (الظالم) عن ظلمه".
فالقاعدة بإطلاقها شاملة للظالم والمظلوم، وهي بمعنى قاعدة
"لا ضرر ولا ضرار" (م/ 19) .
التطبيقات
1 -لا يُجوِّز الشرع لأحد الاعتداء على حق أحد، ولو كان غاصبًا، فلو غصب أرضًا مثلًا، وزرعها فجاء ربُّها، فإما أن يكون الزرع قد نبت أو لا، فإن كان نبت واستحصد فهو للغاصب، وللمالك أن يرجع بنقصان أرضه، وإن كان نبت