قصد غيرها، كالمشتري شراء فاسدًا لو رد المبيع على بائعه انفسخ البيع السابق على أي وجه كان ردّه، سواء كان ببيع جديد، أو بهبة أو صدقة، أو عارية، أو وديعة.
لأن فسخ البيع الفاسد ورد المبيع واجب شرعًا، فعلى أي وجه ردّه يقع عن
الواجب، ويبرأ عن ضمانه، فقد ألغي القصد في هذه التصرفات، واعتبر تسليم المبيع للباخ ردًا بحكم الفسخ للعقد الفاسد السابق.
(الزرقا ص 73) .
ومثل ذلك لو كان المهر دينًا في ذمة الزوج كالدراهم والدنانير، فوهبته الزوجة كله أو نصفه قبل أن تقبضه منه، أو كان المهر عرضًا معينًا، فوهبته منه، ولو بعد قبضها له، ثم طلقها الزوج قبل الدخول، فإنه لا يرجع عليها بشيء، ويجعل ما وصل إليه بالهبة واصلًا إليه بحكم استحقاق نصف المهر بالطلاق قبل الدخول، وغاية الأمر
أنه اختلف سبب وصوله إليه، ولا يبالي باختلاف الأسباب بعد سلامة القصد.
(الزرقا ص 73) .