والمشقة، فإذا اندفعت الضرورة الداعية عاد الأمر إلى ما كان عليه قبل نزوله، وهو معنى الشق الثاني"وإذا اتسع ضاق"، ويجمع بين القاعدتين بقول (كل ما تجاوز عن حده انعكس إلى ضده) .
وهذه القاعدة في معنى القاعدة الأخرى"الضرورات تبيح المحظورات".
(م/ 21)
وتقرب من القاعدة الأخرى"الضرورة تقدر بقدرها" (المادة/ 22) .
وهذه القاعدة من عبارات الإمام الشافعي رحمه الله تعالى، وأشار عز الدين بن عبد السلام إليها فقال:
"هذه الشريعة مبنية على أن الأشياء إذا ضاقت اتسعت".
التطبيقات
هذه القاعدة من جزئيات القاعدة"المشقة تجلب التيسير" (م/17)
ويجتمع تحتها من مسائلها كل ما كان التيسير فيه مؤقتًا.
ويتفرع عنها فروع أخرى:
1 -جواز دفع السارق والباغي ما أمكن إلى أن يندفع شره ولو بالقتل، فإن اندفع فلا يجوز الاعتداء عليه؛ لأن الأمر إذا اتسع ضاق، ولذا قال سيدنا علي، كرم الله وجهه: لا تتبعوا موليًا، ولا تجهزوا على جريح؛ لأن القصد من القتال كان دفع الضرر، وقد حصل بهربه أو جرحه، فلا يجوز الزيادة عليه، لأن"ما جاز لعذر امتنع بزواله" (م/ 23) .
(الزرقا ص 163، السدلان ص 5 27) .
2 -جواز طعن المزكي في الشهود، وطعن المحدث في الرواة.
(الزرقا ص 164) .
4 -جواز قبول شهادة الأمثل فالأمثل، والأحسن فالأحسن، عند عدم وجود الشهود العدول، وعند فقد العدالة أو ندرتها.
(الزرقا ص 164، الدعاس ص 32) .
5 -عدم وجوب الخروج على الإمام الجائر إذا كان متغلبًا، وفي الخروج عليه مفسدة.
(الزرقا ص 164) .