وأما العيد الذي استقبلتموه فتواصلوا فيه وتزاوروا وتراحموا وتصالحوا، وأولى الناس منكم بالتواصل والتزاور أولو الأرحام كما أخرج صاحبا الصحيحين عن أنس رضي الله عنه عن النبي أنه قال: (( من أحب أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره وأجله فليصل رحمه ) ) (6) [2] ماذا يفعل؟ (( فليصل رحمه ) )من أراد أن يبسط له في الرزق ويوسع عليه وأن يبارك له في عمره وأجله فليصل رحمه.
أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم.
وأسأل الله تبارك وتعالى أن يتقبل منا ومنكم الصيام والقيام وأن يوفقنا فيما نأتي وندع من الأمور، وأن يرزقنا الإخلاص في جميع الأمور من الأقوال والأفعال والأحوال والأعمال، وأسأله عز وجل أن يصلح أئمتنا وولاة أمورنا وأن ينصر المجاهدين الذين يجاهدون في سبيله تعالى في كل مكان. وأن يشفي مرضانا ويرحم موتانا، وأن يختم بالباقيات الصالحات أعمالنا. آمين إنه ولي ذلك والقادر عليه.
وصل اللهم وبارك وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
(1) صحيح، صحيح مسلم: كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها - باب في شدة حر نار جهنم... حديث (2843) ، وأخرجه أيضًا البخاري: كتاب بدء الخلق - باب صفة النار ... حديث (3265) .
(2) صحيح، صحيح البخاري: كتاب بدء الخلق - باب ما جاء في صفة الجنة ... حديث (3250) .
(3) الملاط: هو الطين الذي يُجعل بين اللبنتين، لسان العرب [ملط] .
(4) انظر طرفًا من ذلك في: صحيح البخاري: كتاب بدء الخلق - باب ما جاء في صفة الجنة...، وصحيح مسلم: كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها: باب حدثنا سعيد بن عمرو والأشعث، وباب: إن في الجنة شجرة ...، وباب: إحلال الرضوان على أهل الجنة ...، وباب: ترائي أهل الجنة ...، وباب: في سوق الجنة... وسنن الترمذي: كتاب صفة الجنة، وسنن أبي داود: كتاب السنة، باب: في الحوض، وسنن ابن ماجه: كتاب الزهد - باب: صفة الجنة وغيرها.